مدينة الزلفي وقراها من المدن الغالية في هذه البلاد وقد عُرف عن أهلها الشدٌ و المدٌ كما يقول الشيخ عبد الله بن خميس ( يطلبون رزقهم على أكوار المطي و يتحملون السير بالشُرى و يعانقون الأسفار و الأخطار. و هذا ما عبر عنه شاعرهم رشيد العلي القائل :
حنا كما الطير يخفق بجنحان........... نضرب حراوي رزقنا لكل ديره
وإلا رزقنا الله فلا نا ببخلان.......... من رزقـنا ترزق يدينٍ كثـيره
ويقول عبد الرحمن المرشدي في مجلة صدى طويق (( تتربع الزلفي على رأس طويق بعد أن يطاطي رأسة على بابها )) و يسجل أحد شعراء هذا البلد هذه الظاهرة الجغرافية بقوله:
لي صاحبٍ ماقف طويقٍ مقره ....... بين الخشوم الثانية و الزبارة
وكانت تسمى في القديم (الكرحة) ويظهر أن مسمى الكرحة قديماً أشمل من مسمى الزلفي اليوم. و تعود عمارة الزلفي إلى أوائل القرن الحادي عشر الهجري تقريباً. ومن قرى الزلفي ( علقة و سمنان و الروضة وغيرها ..
وقد دخلت الزلفي تحت حكم الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله في عام 1324 هـ قبيل معركة ( روضة مهنا ) عندما سار شمالاً يتعقب الأمير عبد العزيز بن صعب بن رشيد , ثم نزل بها جلالة الملك عبد العزيز عام 1347 هـ أثناء معركة السبلة التي دارت رحاها في روضة السبلة شرقاً من الزلفي.
أهم الأماكن التاريخية و الأثرية بالزلفي
وادي سمنان
وادٍ من أهم أودية الزلفي ينحدر من جبل طويق و يتجه غرباً و يتفرع قبل الحيطان ( الروضة) إلى فروع عدة تحيط بالبلدات القديمة بالزلفي. و سمنان ماء قديم و منهل من مناهل الجاهلية و اسمه لم يتغير منذ العهد الجاهلي و إلى اليوم, وقد ورد ذكر سمنان في الكتي و المعاجم القديمة.
قال ياقوت: ( سمنان قرية في ديار تميم قرب اليمامة )
و قال زياد بن منقذ :
نحو الأميلح أو سمنــان مبتكراً
........... بفتيةٍ منهم المرارُ و الحكمُ
و يقول عبد الله بن بليهد في كتابة صحيح الأخبار ( سمنان قرية بطرف جبل اليمامة الشمالي ) وقد اشتهر سمنان منذ القدم بالنخل وقد ذكره أبو حاتم السحبتاني في كتابة ( النخل ) حيث قال: (( و الغرابات نخلات لي بسمنان , صليبات المزرع حسنات النبتة))
و قد كان سمنا مأهولاً بالسكان منذ القدم و فيه نشاط زراعي و تجاري واجتماعي , كما يوجد الآن مركز إداري من فئة ( ب ) و برز في سمنان العديد من الشعراء.
( المصدر: مجلة صدى طويق العدد الخامس 1415هـ)
علقة
بلدة من بلدان الزلفي و فيها مركز إداري من الفئة ( أ ) وهي قرية قديمة.
قال الشاعر لبيد بن ربيعه:
ولا من ربيع المقترين رزئتة ........... بذي علق فاقني حيائك و اصبري
و قال بن بليهد : أعرف الموضع الذي ذكره الشاعر لبيد بن ربيعة وهي قرية من قرى الزلفي يقال لها في هذى العهد ( علقة ) و لسكانها الفراهيد ذكر في كتب التواريخ النجدية.
وهي بلدة زراعية اليوم و فيها سبع مدارس للبنين و البنات, ومركز للدفاع المدني و مكتب للبريد و نادي رياضي و مركز لهيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و فيها العديد من المخططات السكنية الحديثة و العديد من المساجد و فيها جامعان و مركز صحي و أسواق حديثة.
( المصدر: مجلة صدى طويق العدد السادس 1413هـ)
الثوير
قرية داخل اكثبة رمال الثويرات على الشمال من الزلفي و تبعد عن مدينة الزلفي مسافة (45 كلم ) و فيها مركز إداري من الفئة ( ب ) و مدارس ابتدائية و مركز صحي و مركز للدفاع المدني .
و الثوير قرية قديمة ذكرها ياقوت فقال ( أُبيرق أبيض لبني بكر بن كلاب )
قال الشاعر:
رأى القوم في ديمونة مدلهمة .......... شخصاً تمنوا أن تكون فحالاً
فقالوا سيالات يرين و لم نكن........... عهدن بصحراء الثوير سيال
و قال الأصفهاني (( و لبني حنجود أيضاً الحمارة و الثوير و الموجدة و مياه كثيرة ))
( المصدر: مجلة صدى طويق العدد الأول 1411 هـ)
الطرغشة
تقع الى الجنوب من مدينة الزلفي و هي ماء قديم . قال ابن جهين : (الطرغشة معروفه إلى اليوم جنوب بلد الزلفي و على مسافة أكيال منها في حفن رمل الرغام , بها آبار و آثار توحي بعمران قديم )
( المصدر: مجلة صدى طويق العدد الأول 1411 هـ)
جزرة
منهل من مناهل الجاهلية فيها عين جارية و حولها آثار . تقع شمال مدينة الزلفي و تبعد عنها بمسافة ( 20 كلم ).
ذكرها جرير بقولة:
يا أهل جزرة لا عـلم فينفعكم......... أو تنتهون فينجي الخائف الحذر
يا أهل جزرة إني قد نصبت لكم........ بالمنجنيق ولمــا يرسل الحجر
و قال الأصفهاني :
ثم اراب (جراب ) و هو ماء لبني العنبر ثم جزرة و هي لهم أيضاً.
عريعرة
وادي من أودية الزلفي ينحدر سيله من مرتفعات طويق و يتجه غرباً إلى بلدات الزلفي . فيه نخيل و مياه كثيرة , وهو منهل من مناهل الجاهلية و قد ذكره ياقوت الحموي بقوله: (( عريعرة: ماء لبني ربيعة باليمامة )) و قال الأصمعي :هي بين الجبلين و الرمل .
روضة السبلة
روضة من أشهر رياض نجد , تقع إلى الشرق من مدينة الزلفي و يفيض فيها وادي مرخ وأودية أخرى كوادي النوم . و في الربيع تتحول هذه الروضة إلى واحة خضراء تكسوها النباتات البرية بأنواعها و هي متنفس من متنفسات أهالي الزلفي يقضون فيها أجمل أوقاتهم و فيها ما يعرف اليوم بـ ( الكسر ) و الذي يتحول بعد سقوط الأمطار إلى بحيرة دائمة المياه .
و السبلة معلم معروف و قديم وقد ذكرها ياقوت الحموي في معجمه.
و يقول ابن بليهد ( السبلة معروفه بهذا الاسم 'إلى هذا العهد قرب بلدة الزلفي و هي التي دارت فيها المعركة بين الملك عبد العزيز و بين قسم من رعيته و انهزموا )
( المصدر: مجلة صدى طويق العدد الأول 1411 هـ
أم الشاش
تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة الزلفي و يمر بها الخط الذي يربط مدينة الزلفي بالخط السريع . وقد ذكرها ياقوت والفرزدق و الأصفهاني و هي روضة من رياض الزلفي اليوم .
وادي مرخ
أشهر أودية الزلفي و أطولها , ينحدر سيله من مرتفعات جبل طويق مما يلي الغاط شرقاً ثم يذهب سيله باتجاه الشمال حتى يفيض في روضة السبلة .
قال ابن بليهد : وادٍ يقع في الجهة الشرقية من الزلفي قريب روضة السبلة و قريب نفود الضويحي.
وقد ذكرها الحطيئة في بيته القائل:
ماذا تقول لأفراخٍ بذي مرخٍ ........... زغبُ الحواصل لا ماء ولا شجرُ
و لوادي مرخ العديد من الروافد التي تسنده كشعيب السايله و شعيب أم العشاش و شعيب الحسكي و شعيب النوم وشعيب جاراللة وغيرها.
قصر سعود
يقع إلى الجنوب من مدينة الزلفي وقد بناه الأمير سعود الكبير عندما حاصر الزلفي عام 1194 هـ في عهد أبيه الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود , ولا تزال أجزاء من هذا القصر قائمة و يصل ارتفاع السور فيه إلى ما يقرب من تسعة أمتار وعرضه متران وهو بحاجة إلى رعاية واهتمام .
( المصدر: مجلة صدى طويق العدد الأول 1411 هـ)
الحيطان
ضاحية من ضواحي الزلفي فيها العديد من الآثار و المعالم القديمة و فيها بلدة الروضة و تقع إلى الجنوب من مدينة الزلفي وتحيط بها المزارع من الجهات الأربع , و في الروضة اليوم العديد من المساكن الحديثة و فيها مدارس و مركز صحي وجامع و مساجد .
جبل طويق
من أهم المعالم بمحافظة الزلفي و هو أشهر جبل في نجد يبدأ من الزلفي و تحديداً مما يلي جزرة ثم يذهب مجنباً ماراً بالزلفي ثم بالعديد من المدن النجدية كالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ثم يتجه إلي جنوب المملكة ليدفن بالربع الخالي .
وقد تحدث عنة الشيخ عبد الله بن خميس في مجلة صدى طويق العدد الأول عام 1411هـ .
وقد ورد له ذكر على ألسنة الشعراء الجاهليين و شعراء العصر الحديث وكذلك على ألسنة شعراء الزلفي ومن أبرزهم الشاعر عبد الله الدويش الذي يقول:
أظن مايحتاج ناصف لك الـدار....... ماقف طويق حي هاك الديارا
شرقيها نـور كما المزن ظهار ........ وغربيها من نايفات الزبارا